السيد أمير محمد القزويني
19
الآلوسي والتشيع
الفصل الأول عليّ عليه السّلام والخلافة حكم المتقاعد عن نصرة عليّ عليه السّلام قال الآلوسي ص : ( 4 ) : « الفرقة الأولى - من الشيعة - الشيعة الأولى ويسمّون بالشيعة المخلصين ، بيد أن منهم من قاتل مع عليّ عليه السّلام في حرب صفين ، ومنهم من تقاعد عن القتال تورعا واحتياطا ، ومن مشهوري هذا عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ( رض ) لكنه مع ذلك كان قائما بمحبته وتعظيمه ثم بعد ذلك ندم غاية الندم على قعوده ، ومنهم من غلب عليه القضاء والقدر فوقع منه ما أدّى إلى قتاله كطلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة ، فهم وإن وقع بينهم وبين الأمير عليه السّلام ما وقع يوم الجمل محبّون له عارفون له فضله ، إذ ليس بين ذلك وبين القتال الواقع في البين تناف ، لأن القتال لم يكن مقصودا بل وقع من غير قصد فوقع ما وقع إن شاء وإن أبى أبو الحسنين عليه السّلام فكلّ من الفريقين معذور : وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً [ الأحزاب : 38 ] . ثم قال : قال الجد بعد ذلك الكلام على القتال : لو فرض كان قصدا فهو بشبهة قوية عند المقاتل أوجبت عليه أن يقاتل وهو بزعمه من الدين وليس من الغي ، ومتى كان كذلك فهو لا ينافي المحبة ، ونحو هذا يجاب عن أصحاب صفين من رؤساء الفرقة الباغية على عليّ عليه السّلام إلى أن قال : فقف عند مقدرك فما أنت وإن بلغت الثريا إلّا دون ثرى نعال أولئك انتهى وبثرى نعال أولئك » انتهى . المؤلف : إن ما جاء به الآلوسي هنا فيه وجوه من الفساد والخلل : الأول : إنه لا يصح نسبة التشيّع لعليّ عليه السّلام إلى من خالفه وتقاعد عن نصرته ، فضلا عن كونه من الشيعة المخلصين لما تقدم من معنى الشيعة وأنها